الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
405
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
جعفر الصادق توفّي سنة ثمان وأربعين ومئة عن ثمان وستّين سنة ، والإمام أبو حنيفة توفّي سنة خمسين ومئة وولد على قول الأكثر « 1 » سنة ثمانين ؛ فتكون سنة ولادتهما واحدة ، وبين وفاتيهما سنتان ، فثبت أنّهما من الأقران لا أنّ الإمام صغير ، والإمام جعفر الصادق كبير . الطعن على أبي حنيفة وهناك قوم قابلوا هؤلاء بالطعن على إمامهم ، وشنّوا عليه الغارات ، وتحاملوا عليه بالوقيعة فيه ، لا يسعنا ذكر جلّ ما وقفنا عليه من ذلك فضلا عن كلّه ، غير أنّا نذكر منه النزر اليسير . قال عبد البرّ « 2 » : فممّن طعن عليه أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح ؛ فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين : وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه اللّه كان يهدم الإسلام عروة عروة ، وما ولد في الإسلام مولود أشرّ منه . وقال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت أبو حنيفة ، جلّ حديثه وهم قد اختلف في إسلامه . وروي عن مالك أنّه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان : « إنّه شرّ مولود ولد في الإسلام ، وإنّه لو خرج على هذه الامّة بالسيف كان أهون » . وعن يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربعمئة حديث أو أكثر .
--> ( 1 ) - وقال بعض : « إنّه ولد سنة إحدى وستين » [ وفيات الأعيان 5 / 413 وصحّح القول الأوّل ] . ( 2 ) - في الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمّة الفقهاء : مالك والشافعي وأبي حنيفة : ص 149 .